محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري
8
رحلتان إلى الحجاز ونجد
حقيقة المشاعر والتطلعات التي كانت تشغل أبناء الشام في تلك الحقبة الخطيرة . صدرت الرحلة الأولى في دمشق عام 1967 م أي بعد كتابتها بنحو 47 سنة ، وقد ذكر الشيخ البيطار أنه تركها كما هي لم يغير في صياغتها شيئا « لتبقى لها صورتها الأولى ولتحمل جوها الأصيل » ، في حين صدرت الرحلة الثانية في القاهرة عام 1930 م في المطبعة السلفية بعد أن نشرت على حلقات في جريدة « الصراط المستقيم » ، كما أشار إلى ذلك الشيخ العوري في معرض حديثه . ورغم التفاوت بين الرحلتين من حيث الأسلوب وسعة الأفق ، إلا أن ما يجمعها أنهما يخصان عالمين من بلاد الشام ، كانت لديهما رؤية متقاربة لواقع ومستقبل العرب والمسلمين في ذلك الوقت ، على الرغم من أن عقدا من الزمن يفصل بين الرحلتين . وهو عقد شهد تحقق المشاريع الاستعمارية الغربية في بلاد الشام على أرض الواقع ، وتقسيم هذا الإقليم العربي إلى سبع دول مختلفة ، قبل أن تتحد أربع منها في الدولة السورية . ولم نتدخل في صياغات الرحلتين ، وما فعلناه فقط هو تخريج الآيات القرآنية الواردة في النصين ، كما عرّفنا ببعض الأسماء الواردة قدر المستطاع . تيسير خلف دمشق 10 شباط 2009 م .